في أحد المنازل المجاورة لملعب لومير الخاص بنادي أياكس أمستردام الهولندي كان صبي لا يتجاوز الثامنة من عمره يتسلق جدار الملعب المواجه لبيته على الرغم من تحذيرات والده الذي كان يعمل بقّالا وذلك لمشاهدة تمارين فريقه المفضل أياكس امستردام متمنيا أن يرتدي ألوانه في أحد الأيام. وكان بعض الأحيان يحضر بمساعدة من والدته التي كانت تعمل كمنظّفة في نادي أياكس فكان من الطبيعي أن يتعلق الابن بالنادي الذي تعمل فيه والدته وهي التي كانت تصطحبه معها في بعض الأحيان.. وخلال الفترة التي كانت تعمل فيها كان هو يداعب الكرة مع فتية من عمره فشاهده أحد المهتمين في النادي ولمس الموهبة لديه فسجله على الفور وهو في سن العاشرة ومن هنا انطلق الفتى الموهوب يوهان نحو النجومية ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره حتى انضم للفريق الأول بالنادي ولم يكن ذلك سهلاً فأياكس يعتبر أحد أعظم الأندية الأوروبية. وسيبقى الرقم 14 الذي حمله طوال مسيرته رمزا لفن كرويف الذي كان يملك انطلاقة سريعة وذكاء حادا في التعامل مع الكرة حتى أُطلق عليه لقب "بيليه الأبيض". ويقينا لو قدر لكرويف أن يحرز كأس العالم ولو مرة واحدة لنافس بلا شك الملك بيليه على لقب أفضل لاعب في العالم.
وتدرج كرويف في صفوف صغار أياكس ثم الناشئين قبل أن يعطيه المدرب الشهير رينوس ميكلز فرصته بين الكبار للمرة الأولى ضد ليفربول الإنكليزي وكان في الثامنة عشرة من عمره عام 1967. أُقيمت المباراة في امستردام ضمن الدور الثاني من مسابقة كأس أبطال أندية أوروبا في امستردام وسط ضباب كثيف لم يكن ليحجب الإنجاز الذي حققه "المبتدئ" حيث قاد فريقه إلى فوز كبير 5–2. ثم ساهم كرويف في بلوغ فريقه نهائي المسابقة ذاتها عام 1969 لكنه مُني بهزيمة ثقيلة أمام ميلان الإيطالي 1–4. ولم تنل الخسارة من كرويف وزملائه فبعد سنتين كان أياكس قد أصبح رائد الكرة الحديثة في ما عرف آنذاك بالكرة الشاملة التي تعتمد على دفاع المنطقة وضغط متواصل على الخصم وتكامل بين خطوطه الثلاثة أي أن الكل يهاجم والكل يدافع في آن واحد. وتربّع أياكس بقيادة كرويف على العرش الأوروبي ثلاث سنوات متتالية في 1971، 1972 و1973.
برشلونة
انتقل في عام 1973 إلى نادي برشلونة الإسباني، وفي أول موسم له مع برشلونة فاز بلقب بطولة الدوري بعد غياب 14 عاما. فاز كرويف خلال مسيرته الكروية بجائزة أفضل لاعب أوروبي ثلاث مرات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق